كانت السماء ملبدةً بالغيوم، رمادية مثل قلبٍ لم يعد يعرف معنى النبض، وحبات المطر تتساقط ببطء كما لو أنها تهمس أسرارًا لا يفهمها سوى من عاش على هامش الحياة. في ذلك الركن المنسي من المدينة، عند محطة الحافلات الصدئة، وقف رجل لا يعرفه أحد، ولا يتذكره أحد. ملامحه باهتة كأن الزمان رفض أن ينقشها في ذاكرته. بيده مظلة سوداء، عتيقة، لكنها لا تتفتح إلا عندم...Читать больше