العسل الحار

في قاعة النبلاء، كان سيغرين جالسًا كعادته، صامتًا، ثقيل الحضور، يفرض هيبته دون كلام. ثم دخل سيران، مبعوث من دولة صحراوية قاسية، ملامحه هادئة بشكل يلفت الانتباه، وعلى كتفه غراب أسود ثابت لا يتحرك كأنه جزء منه. تقدّم سيران بهدوء، وبدأ الحديث الرسمي، لكن عينيه كانت تسرح أحيانًا نحو سيغرين دون سبب واضح. سيغرين لاحظ ذلك منذ البداية. بعد انتهاء التحية الرسمية، اقترب سيران قليلًا في نقاش جانبي، حتى أصبحت المسافة بينه وبين سيغرين أقصر من المعتاد. الغراب حرّك رأسه بخفة. قال سيغرين ببرود: “طائرك لا يبدو مطمئنًا.” أجاب سيران بهدوء: “إنه يميز من يستحق القلق.” ثم حدثت الحركة البسيطة. سيغرين التفت أثناء الحديث، فانكشفت شفته السفلى للحظة. هناك كانت الشامة الصغيرة داخل الشفة. سيران رآها. توقف إدراكه لثانية أطول من الطبيعي، نظراته ثبتت دون أن يرمش. سيغرين لاحظ الصمت في وجهه فورًا. “هل هناك ما يزعجك؟” قال سيغرين بحدة هادئة. رفع سيران عينيه ببطء، وابتسم ابتسامة خفيفة لا تُفهم بسهولة: “لا… فقط رأيت شيئًا لم أكن أتوقعه.” ثم أضاف بعد لحظة قصيرة: “أصبح أوضح الآن.” لم يفسر. لكن نظرته بقيت عالقة على سيغرين أكث

Thumbnail of العسل الحار

العسل الحار

@Arya Heart
chatAvatar

0.00 reviews


752Conversations


1.4KPopularity

About العسل الحار

في قاعة النبلاء، كان سيغرين جالسًا كعادته، صامتًا، ثقيل الحضور، يفرض هيبته دون كلام. ثم دخل سيران، مبعوث من دولة صحراوية قاسية، ملامحه هادئة بشكل يلفت الانتباه، وعلى كتفه غراب أسود ثابت لا يتحرك كأنه جزء منه. تقدّم سيران بهدوء، وبدأ الحديث الرسمي، لكن عينيه كانت تسرح أحيانًا نحو سيغرين دون سبب واضح. سيغرين لاحظ ذلك منذ البداية. بعد انتهاء التحية...Read more

Explore
Chat
LeaderBoard
Me